نعرض في الجزء الثاني من مقال "التلفاز الى الألعاب : ما الذي يجعل الأولاد أولاد والبنات بنات ؟ " محددات مجتمعية تؤثر على الفتيات والفتيان ورؤيتهم الخاصة لما حولهم وتفسيرهم لما هو متقب أو غير متقبل به في المجتمع منحولهم.
الملابس : فساتين الأميرات وتي شيرتات كرة القدم
في الوقت الذي تصل فيه الفتيات الى عمر السنتين والفتيان الى عمر 3 أو 4 ، هم يعلمون بأن هناك ملابس خاصة للفتيات و ملابس خاصة للفتيان ، ويشعرون بالتردد لكسر تلك الخطوط والأفكار. وبدءا من سنوات الطفولة الأولى، تحصل الفتيات على المديح على أحذيتهن وعلى فساتينهن ، وكل ما يندرج تحت تلك القائمة ، ما يجعل الفتيات أكثر حرصا على ارتداء أنواع معينة من الفساتين حتى وان كن خارجات الى رحلة التخييم.
تخبر ديانا ربل " نطلق على هذه السلوكية "متلازمة اللباس الوردي" . هن ببساطة يقدرن أنوثتهن في حين يحاولن تمرير تلك الصفة الى البنات من حولهن.
ردود الفعل اتجاه المشاعر : الدموع هي أمر محصور بالفتيات
هناك قانون غير مكتوب متعلق بالضربات والجروح . تحصل الفتيات على التعاطف والأمان في حين يتم اخبار الفتيان بامتصاص الأمر والتعامل معه دون التعبيرعنه. ويشجع العديد من الأهالي أبناءهم وبناتهم على التعبير عن مشاعرهم ، الا أن تغيير السلوكيات التي ربينا عبرها . أنت غير قادرة على التحكم بما يتعرض له أطفالك خارج المنزل أو في ساحة اللعب والتي يمكن عبرها تأكيد الأسس التقليدية.
قد تؤثر هذه السلوكيات ايجابيا ، وفقا لويت . أما الفتيان ممن تربوا في هذه الظروف فيمكن أن يصبحوا ساكنين عاطفيا ،ما ينجم عنه تطور الحالة مع تقدمهم في السن. وفي السنوات الأخيرة، تم تشجيع الفتيات والسيدات لأن يصبحوا أكثر تحديدا وثقة. تخبر ويت " لا يوجد تشجيع كاف للرجال والأولاد لسلوك أي تصرفات أنثوية مثل اظهار المشاعر.
التلفاز : المدينة النمطية
ان الأطفال الباحثين عن دلالات عن الجندر ، ليس عليهم البحث بعيدا عن التلفاز ، وفقا لرئيسة برنامج الطفولة في المؤسسة الوطنية المختص بالاعلام والعائلة ماري مارجريت ريجان مورتيال. بعض الشخصيات قد توفر أمثلة ايجابية للقدوة – كالأشخاص المثابرين وهؤلاء المستكشفين ، في حين تظهر البرامج الأخرى كل النكات التي يمكن أن تتطرق الى الجدر ، والعمر والأفكار النمطية المجتمعية.
وتستذكر ريجان مونتيل فزعها الخاص لدي مشاهدة ابنتها قنوات ديزني التلفزيونية التي تظهر الأولاد كشخصيات هائجة في حين تختفي الشخصيات الأنثوية وتظهر كشخصيات ثانوية. ولا يجب بالضرورة أن يقوم الأهل بمنع مشاهدة تلك البرامج ، الا أن فكرة مشاهدة تلك البرامج ومتابعتها جيدة ، لذا تابعي تلك البرامج مع أطفالك ، لتتمكني معرفة وتحديد تلك البرامج عن غيرها واطرحي الأسئلة " هل لاحظت أن هذا البرنامج عرض الأولاد كشخصيات لا تتوقف عن القاء النكات في حين عرض الفتيات كشخصيات يجب أن تحل المشاكل ؟ أنا لا أعتقد أن الأمر يعكس الواقع؟ هل تعتقد/ ين ذلك؟".
حريتي أن أكون وأن تكون
سيكون لك أكبر الأثر في طريقة تفكير أبنائك فيما يخص الجندر ، ولكن لا تتفاجئي بالضرورة ان كان طفلك غير متوافق مع ما تملكين من أفكار وسلوكيات.وحتى ان كنت راغبة بخلق يوتوبيا خالية من أي تفرقات جندرية ، فان طفلك وبلا شط سيرى تلك الفروقات الجندرية خارج بيئة المنزل . هذه المرحلة طبيعية ، لاتقلقي ، فالأطفال بحاجة ماسة الى فهم ومعرفة العالم من حولهم ، كما أنهم ليسوا مرنين بشكل كاف ليكونوا متفتحتين ذهنيا .
هم ما زالوا يرون العالم من حولهم بالأبيض والأسود ، وفي هذه الحالة هم يرون العالم بالأزرق والزهري!.
ان أصرت ابنتك الصغيرة على ارتداء الفساتين المنتفخة خلال ممارسة التزلج قد تضطرين الى جعلها ترتدي بنطلون تحت الفستان . في الوقت ذاته لا تتحسسي ان أراد طفلك اللعب بالدمى ، فالتدرب على العناية بالطفل هو أمر جيد للجميع. وفي حال بدأ الطفل التعرف على أصدقاء للعب معهم ، هو سيسمع بلا شك بأن تلك الألعاب هي مخصصة للفتيات . هو سيقرر بنفسه ان أراد اللعب بالدمى.
وفي الوقت الذي يكبر فيه الأطفال ، شجعيهم على ممارسة اهتماماتهم ، يمافيها تلك الاهتمامات الخارجة عن النطاق التقليدي . فتاة تود لعب كرة القدم؟ فتى يود أخذ دروس للرقص؟ أعط طفلك فرصة الاكتشاف ومعرفة ما يبدو أمرا ايجابيا. في المطلق تلك هي حياته أو حياتها وليست حياتك.
| < السابق | التالي > |
|---|











