هي ابنة أبيها المحب ، والذي قام بالزواج من امرأة أخرى عندما كانت في عمر الـ 10 سنوات. هي لا تنسى مامر عليهم من ألم ومعارك ومشاعر مضطربة نجمت عن رؤيتها لزوجة أبيها يوما بعد يوم ، تتعارك معه على المال أو أمور أخرى كان والدها يتخذ القرارات بشأنها.
شعورها بالحزن والألم لفترات طويلة رافقها خلال سنوات المراهقة الى أن تزوجت وكانت الزوجة الثانية!
مشاعرها المتناقضة بما يتعلق بأبناء زوجها وأبنائها كانت مفهومة بالنسبة لها. لها وحدها ، فهي تحاول بكل طاقتها عدم اظهار أي تمييز ما بين أبناء زوجها وابنائها ، الا أن المشاكل ومن حين الى اخر تظهر على شكل مشادات كلامية أو تنافس محموم ما بين الأخوة أو حساسية "زائدة" عن الحد، وفقا لتعبيرها.
وتخبر لبنى صلاح من فلسطين بأنها تعلمت ومع مرور الأيام بعض الاستراتيجيات الواجب اتباعها مع الأطفال لتخفيف التنافس والحساسية ما بينهم ، الأمر الذي تطلب أياما من التفكير والدخول والخروج من المشاكل والمشاعر السلبية.
لماذا يتعارك الأخوة ؟
من ناحيتها تخبر مروى المشيني "كأم لأطفال كبار في السن ، لا أذكر مشاهدة أطفالي في هذه السن وهم يتعاركون أو يتنافسون على أمر ما ، فهم ولدى دخولهم في سنوات الدراسة الاعدادية ربما دخلوا مرحلة جديدة من التنافس. اراؤهم ومواهبهم أصبحت الان أكثر وضوحا في حين اضحت أجسادهم أكثر قوة ، ما يؤهلهم لدخول عراكات وصراعات أكثر عمقا"!
وتؤكد المشيني "الأهالي ممن مروا بفترات طلاق وزواج غالبا ما تكون الديناميكيات الخاصة بهم معقدة، ما يتسبب بتعقيد الأمور بشكل أكبر . والنتيجة تتمثل في زيادة اختلاف وجهات النظر والصراخ والشتائم والاغاظات التي من شانها أن تزيد من تباعد أفراد العائلة الواحدة لتصل الى نقطة يتم فيها التهديد بتدمير العائلة".
ويشدد الخبراء على حقيقة هامة تفيد بأن بعض الأخوة سيتشاجرون "طوال حياتهم" ، ويؤكدون على ضرورة تقبل أمر وجود بعض الضوضاء في الخلفية، وهو أمر لا يمكن تفاديه!
ومن جهة أخرى من المهم تعليم الأطفال أهمية احترام كل منهم للاخر وحل مشاكلهم بأنفسهم ،فبالتفهم العميق ، يمكن للأم حل العديد من المشاكل وجعل المنزل
مكانا أكثر هدوءا.
ماذا افعل بشان التنافس الحاد والخلاف ما بين أطفالي؟
للاجابة على هذا الاستفسار نقدم لك النصائح التالية
شجعي أطفالك على حل الخلافات ما بينهم بأنفسهم. وحين يقوم الأطفال في المرحلة الأساسية بالشجار، فان افضل طريقة للتعامل معهم هو عادة عبر عدم التدخل . بدلا من ذلك، حاولي معرفة ان كانوا يستطيعون حل تلك المشاكل بأنفسهم. تعرفي على صراعاتهم ! "أنتما بلا شك متوتران" ، ومن ثم قومي بشرح ما ترينه .
استمعي للطرفين ، واخبري أطفالك عما سمعتهم يتحدثون به .. " اذا حاتم يود مشاهدة فيلم الكرتون المفضل لديه على الساعة 3:30 في حينيريد عامر استخدام التلفاز للعب لعبة النانتيندو".
أخبريهم بأنك تتفهمين مشكلتهم وانك على ثقة بأن باستطاعتهم الوصول الى حل ، ومن ثم ابتعدي عنهم. على المدى الطويل حل مشاكلهم الخاصة هي مهارة أساسية يجب أن يتعلمها أطفالنا ، بالاضافة الى تسهيل وتيسير حياتك .بالطبع ، وفي حال عدم قدرة الأطفال على حل تلك المشاكل ، فمن الواجب حل تلك المشكلات عبر التحضير لاجتماع لماقشة المشكلة مرة أخرى.
أتيحي الفرصة لكل طفل ليتحدث عن نفسه ، واكتبي النقاط الأساسية الخاصة بكل منهم . اقراي ما كتبته عن وجهة نظر كل منهم للاخر، وأتيحي الفرصة للرد وبأدب ،واطلبي الاستماع للحلول.
ناقشي الأفكار وتمسكي بفكرة يمكن لكم جميعا التعايش معها . ان لم ينفع ذلك أوكان الأطفال متعبين وغير قادرين على الحوار والمناقشة ، أعطهم نصف ساعة حتى يتمكنوا من الهدوء ومن ثم حاولي مرة أخرى. اجتماع اضافي أواثنين قد يكون ضروريا لمعرفة مدى نجاح ذلك الحل. في النهاية سيشعرون بالتعب جراء مناداتك لهم كرة تلو الأخرى ، وسيفعلون المطلوب حتى لا يعودوا الى تلك الجلسة مرة أخرى .
يتبع
| < السابق | التالي > |
|---|











