يقوم الأطفال بالفتونة لأسباب عدة. أحيانا هم بحاجة الى ضحية ، شخص يبدو عليه الضعف العاطفي أو الجسدي ، أو الاختلاف عن غيره من الأشخاص من ناحية ما كي يشعروا بالأهمية أو بالشهرة أو السيطرة على ما حولهم. وعلى الرغم من أن بعض الأطفال المسيئين هم أكبر عمرا أو اقوى من الأطفال المساء اليهم ، الا أن تلك الحالة ليست حالة أساسية، ففي بعض الأحيان، يقوم الأطفال بتعذيب غيرهم لأنها الطريقة التي عوملوا بها .
ولا ترتبط سلوكيات "الفتونة" و الاساءة بعمر معين . هي ظاهرة سلوكية قد يواجهها طفلك في عمر مبكر وأيضا في عمر أكثر نضجا، وان لم يتم التعامل معها قدتؤدي لحوادث عنف مؤذية. ولاا ترتبط النتائج السيئة فقط بتلك الحوادث ، بل يخبر أطباء علم النفس بأن عدم قدرة الطفل على مواتجهة "الفتوة" داخلليا وشعوره بالضعف أو عدم الثقة بالنفس من شأنه أن يؤثر عليه سلبا في المستقبل لتمتد تلكالاثار الى علاقاته الاجتماعية على المدى الطويل .
وقد يعتقدالأطفال المسيئون بأن سلوكهم طبيعي بسبب قدومهم من عائلات أو بيئات اجتماعية ، تكثر فيها مشاعر الغضب، والصراخ، أو تبادل الشتائم. كما يبدو أن بعض البرامج التلفزيونية تروج للؤم ، حيث يتم استقصاء بعض الشخصيات أو الاستهزاء بها أو من مظهرها أو قلة موهبتها .
مظاهر "الفتونة"
ان لم يأت طفلك اليك ليخبرك عن الفتونة ، وان لم تكن الضربات أو الجروح ظاهرة، فمن الصعب أن تعلمي عن الأمر، الا أن هناك بعض الدلائل المنذرة، فالأهل قد يلاحظون تصرفات أطفالهم المختلفة ، أو قلقهم أو عدم تناولهم الطعام ، أو النوم بشكل حسن، أو اعتزالهم للنشاطات التي يحبونها ، ولدى ظهور أعراض المزاجية أو الغضب السريع ، أو تجنب بعض المواقف كركوب الباص ، فقد يكون السبب هو وجود طفل مسيء.
ان كنت تشكين بوجود طفل مسيء "فتوة" ، مع تردد طفلك في الافصاح عن وجوده ، فابحثي عن فرص للبحث عن الأمر ، بطريقة أقل مباشرة . على سبيل المثال، قد تشاهدين موقفا على التلفاز وتستخدميه كفاتحة حديث ما بينك وبين طفلك ، لتسأليه " ما رأيك فيما يحدث؟" ، أو "ما باعتقادك كان يجب على ذلك الطفل أن يفعل؟" .
قد يقود هذا الحوار الى أسئلة أخرى " هل سبق أن رأيت موقفا مماثلا؟" أو ط هل حدث لك أمر مشابه؟" قد تودين الحديث عن تجارب تعرضت لها أو تعرض لها أحد أفراد العائلة في ذلك السن.
فليعرف أطفالك أنهم وفي حال تعرضوا للاساءة أو شاهدوا أحدا وقد تعرض لها أمامهم ، فمن المهم التحدث مع أحدهم عن الأمر ، سواء معك أو مع أحد الأساتذة أو أحد أصدقاء العائلة المقربين أو أخوهم الكبير.
مساعدة طفليي
ان أخبرك طفلك عن طفل مسيء ، فركزي على توفير الراحة والدعم لهم، مهما شعرت بالاستياء. قد يتردد الأطفال بشأن اخبار الأشخاص الناضجين عما يحدث أمامهم من فتونة أو اساءة ، لأنهم يشعرون بالخجل أو يقلقون بشأن احباط أهلهم لهم وعدم عنايتهم بهم. وقد يشعر الأطفال بأن الذنب ذنبهم ، وأنهم في حال تصرفوا بطريقة مختلفة فانهم بالتالي لن يتعرضوا للفتونة أو الاساءة.
أحيانا هم يشعرون بالخوف من الطفل المسيء في حال معرفته لاخبارهم باساءته ، في حين قد يخاف اخرون بأن الأهل لن يصدقوهم أو يفعلوا أي أمر اتجاههم، وفي بعض الأحيان قد يخاف الأطفال من استياء الأهل وتشجعيهم للأطفال بالرد بنفس الأسلوب على الطفل المسيء. امدحي طفلك على الدوام بسبب شجاعته على التحدث عن الأمر .
ذكري طفلك/ طفلتك بأنهم ليسوا وحيدين، فالكثير من الأطفال يتعرضون للاساءة في مرحلة ما من الاخرين. أكدي على أن الطفل المسيء " الفتوة" هو ليس طفلك . وأكدي على طفلك بأنك لا بد ستصلين الى الحل .
أحيانا، قد يساعد طفل أكبر في السن أو أخ في التعامل مع الحالة. وقد يساعد ابنك سماع الأخبار الخاصة بأخيه الأكبر والذي تعرض للاغاظة والاساءة بسبب وضعه جسور الاسنان في مرحلة ما ، وكيف تعامل مع الأمر. قد يعطي الطفل الأكبر فكرة اضافية عما يحدث في المدرسة ، أو يخبر طفلك عن أكثر الأماكن التي تتواجد فيها " الفتونة" لمساعة طفلك على استباط أفضل الحلول.
ولتعتبري الأمر أكثر جدية في حال عرفت بأن الاساءة ستزيد ، لدى معرفة الطفل " الفتوة" لاخبار طفلك عنه. من المفيد أحيانا التحدث الى اهل الطفل " الفتوة" . أما في حالات أخرى فان الحديث مع المدرس أو المرشد الاجتماعي في المدرسة هو افضل الحلول.
ان جربت طرقا أخرى ، ولم يبق الا الحديث مع أهل الطفل المسيء، فمن الأفضل الحديث معهم بوجود المرشد المدرسي .
نصيحة لطفلي
مفتاح مساعدة الأطفال ينطوي على توفير الاستراتيجيات الخاصة بالتعامل مع الاساءة والفتونة بشكل يومي، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم واستعادة شورهم بالكرامة. الا أن من الأهم نصح الأطفال بعد الاجابة للفتونة من خلال الفتونة أو مصارعة الغير . وقد يتصاعد الأمر بسرعة الى العنف، والى المشاكل التي قد تتسبب بأذية واصابة الأطفال. ومن الأفضل الابتعاد عن الموقف ككل ، ومرافقة أشخاص اخرين ، واخبار أحد الأشخاص الناضجين.
اليك بعض الاستراتيجيات لمناقشتها مع طفلك والتي من شأنها تحسين الموقف واشعار طفلك بمشاعر أفضل.
تجنب الطفل "الفتوة" واستخدام نظام الرفاق: استخدم دورة مياه أخرى في حال تواجد الفتوة قريبا منك ، ولا تذهب الى غرفة التدريبات الرياضية في حال كانت فارغة من الناس . احرص على وجود شخص بقربك واستمتع بصحبة أحدهم في فترة الاستراحة ، وكن متواجدا من أجل صديقك بالمقابل.
تجنب الغضب : من الطبيعي أن تشعر بالسوء من الطفل الفتوة ، الا أن ذلك هو ما يسعى اليه الأطفال المسيئون ، فهذا يشعرهم بالقوة ، ولتدرب على عدم البكاء أو الغضب واحمرار الوجه. سيتطلب الأمر الكثير من التدريب، الا أن التدريب على التعداد الى الرقم 10 ، وكتابة ما يشعرون به من مشاعر غاضبة ، والتنفس بعمق أو المشي بعيدا هي طرق سيكون لها أثر ايجابي.
من أفضل الأمور أحيانا هو تعليم الأطفال لبس قناع " البوكر" ، الى أن يصبحوا واضحين بشان غضبهم " ضحكهم ، أو ابتسامتهم التي قد تستفز الطفل الفتوة.فلنتصرف بشجاعة ولتتجاهل الطفل "الفتوة" .
لتخبري الطفل بأهمية التوقف ، ومن ثم المشي بعيدا، وليتدرب على تجاهل الملاحظات المسيئة ن والتصرف بلامبالاة أو ارسال الرسائل الى شخص اخر على جهاز الموبايل ، فمن خلال تجاهل الطفل الفتوة ، يظهر الطفل له بأنه غير مهتم. .
أخبر شخصا بالغا: المعلمين ، والمدراء والأهالي والأشخاص المسؤولين عن العلاقات الاجتماعية في المدرسة يمكن أن يساعدوا في ايقاف "التونة".تحدث عن الأمر . فلتتحدث عن أمر مهم لشخص تثق به ، مثل المرشد التربوي، أو الأستاذ أو أحد الأطفال أو صديق. قد يوفرون لك مساعدة واقتراحات قيمة ، وحتى في حال لم يستطيعوا اصلاح الأمر ، فالطفل المساء اليه سيشعر بالوحدة بشكل أقل.
| < السابق | التالي > |
|---|











