أشارت اخر الاحصاءات في الولايات المتحدة أن من بين 24 مليون أمريكي يعانون من اضطرابات الطعام ، فان 95% منهم وصل معدل أعمارهم ما بين 12 و25 عاما.
وقد يعتقد البعض لدى مشاهدة عارضات الأوياء على ممر أفضل الماركات الشهيرة ، أن مشاكل واضطرابات التغذية التي نسمع عنها تصيب فقط عارضات الأزياء وأؤلئك النسوة اللواتي يعتمدن في حياتهن على كونهن نحيفات، الا أن تلك الاضطرابات والمشاكل تؤثر على الأشخاص بكافة المستويات من حين الى اخر في حين تؤثر تلك الاضطرابات بشكل كبير على الأطفال .
ويفيد الخبراء بأن أكثر من 50 بالمئة من الفتيات المراهقات يميلون الى سلوكيات غير صحية بما يخص ضبط والتحكم بسلوكياتهم الغذائية، مثل الاستغناء عن الوجبات ، أو الصوم، وتدخين السجائر ، والتقيؤ ، وشرب المسهلات.
وتفيد الأبحاث الى أن تلك الاضطرابات غير محصورة بالفتيات ، فواحدة من كل 10 حالات هي حالة "فتى"، حيث تتطور اضطرابات الغذاء لدى الفتية مع ارتباطها بالرياضة والرشاقة ، للوصول الى وزن معين للدخول في لعبة المصارعة أو السباحة.
من جهته يخبر الطبيب إيهـــاب الببـلاوى بأن تطور كل من الشره وفقدان الشهية لدى الفتيات خاصة يحدث أثناء مرحلة المراهقة، ويفسر ذلك بأن مرحلة المراهقة هي الفترة التي تعاني فيها الفتيات عموما من انخفاض تقديرهن لذواتهم، ويكن أكثر عرضة للإختلالات العاطفية من الذكور، حيث نجد أن صورة الذات للفتيات المراهقات ذات أثر توجيهي في العلاقات الشخصية، كما أن البنات المراهقات أكثر انشغالا بمظهرهن وبعلاقاتهن مع الآخرين، ونتيجة لذلك فإن الفتيات أكثر ميلا ً من الذكور في تأثر مشكلاتهن العاطفية بصورة الجسم ومحاولتهن التأثير فيها
وتبدأ اضطرابات الغذاء، وخاصة الاناريكسيا " تجويع النفس"، أو البوليميا واضطراربات النهم أو الامتناع عن تناول الطعام، اضافة الى الغذاء غيرالسليم، وتناول كميات كبيرة جدا من الطعام، في أعمار المراهقة المبكرة حيث يبرع بعض الأطفال في اخفائها، أما التمرين الشاق فيمكن أن يرافق اضطرابات الغذاء لذا قد يعتقد الأهل بأن تعب أطفالهم وتساقط شعرهم مثلا هو بسبب التمرين المكثف . في تلك الحالات ، فان تجويع النفس أو تناول الطعام بشراهة هي محاولات لفرض سيطرة الطفل على مشاعرهم المتضاربة.
وأكد الببـلاوى على أهمية التنبه الى المراهقات. "ينظر المراهق لكل عضو من أعضاء جسمه وكأنه جزء قائم بذاته، فهي مرحلة الفحص الجزئي المدقق. وتبدأ المراهقة خاصة في معاناة جديدة نتيجة للتغيرات المفاجئة التي تعترى جسمها. وغالبا ما تكون المراهقة غير راضية عن شكل أجزاء جسمها، وربما تشعر بالقلق للبدانة التي حلت علي بعض أجزاء جسمها، وهي خاصية ربما تنفرد بها المراهقات أكثر من المراهقين."
علماء تربية الطفل يخبرون بصعوبة عملية التعرف على اضطرابات الغذاء لدى الفتية الصغار بالمقارنة مع تلك الموجودة لدى الفتيات، وذلك بسب الصورة العامة التي يملكها المجتمع عن صعوبة تعرض الفتيان لذلك النوع من الصعوبات.
ويخبر الببـلاوى بأن كل من فقدان الشهية والشره هما أكثر اضطرابات الأكل شيوعاً، وأكثر الإضطرابات التي دُرست في هذا السياق في حين وضعت بقية الإضطرابات تحت اضطرابات الأكل غير المصنفة في موضع آخر مثل اضطراب الاستمتاع الفوضوي بالأكل الذي يتسم صاحبه بسلوكيات الاستمتاع بالأكل بصورة متكررة ولكن دون سلوكيات التحكم في الوزن إذا كان غير مناسبا كما في حالة الشره العصبي
كيف يمكن للأهل أن يشخصوا اضطراب تناول الطعام ، ويساعدوا طفلهم على التاسيس لعلاقة صحية مع الطعام؟
تنبهي الى العوارض الجسدية ، مثل فقدان الوزن بسرعة ، والحرص الزائد على كميات الطعام ، وتعداد السعرات الحرارية ، والتحكم بالوزن ، والخوف من زيادة الوزن ، والانسحاب الاجتماعي ، والتمرين المجهد، وتناول المسهلات، والذهاب الى دورة المياه بعد تناول وجبات الطعام مباشرة ، وارتداء الملابس الفضفاضة ، لاخفاء معالم جسده.
ان كنت تعتقدين بأن ابنك أو ابنتك يعانون من اضطراب غذائي، فمن المهم أن تحصلي على مساعدة حالا. فالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات غذائية يمكن أن يصابوا بأمراض خطيرة قد تصل أحيانا الى الوفاة.
ويمكن للأطباء وخبراء الصحة النفسية وخبراء التغذية أن يساعدوا طفلك على الحصول على المساعدة والعلاج، وتطوير عادات أكل وتمرين صحية.
وللمساعدة في بناء شخصية طفل ضد تلك الاضطرابات ، يمكن للأهل أن يكونوا قدوة بداية. كوني متأكدة مما يلي: وفري لأطفالك وقومي بتناول أطعمة صحية بكميات مناسبة لا تنتقدي جسدك بالسوء أو تنتقدي ما فيه من عيوب جهرا.
ان كنت تعانين من الوزن الزائد ، فجدي طرقا جديدة لتحقيق نقص الوزن وليكن التمرين الجسدي أحد النشاطات العائلية
شجعي الجميع في العائلة على التركيز على نقاط قوتهم.
| < السابق | التالي > |
|---|











