Sat05192012

التحدث مع طفلي عن الحرب واشعاره بالأمان

  • PDF
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 

kid-watching-television-silhouette

 تدخل الدول باستمرار في أنواع شتى من الحروب. ويمكن لتلك الحالة من اللا استقرار أن تؤثر على الأطفال وبشكل مستدام، حتى وان كان الصراع والقتال على بعد أميال من مكان سكن الطفل ، الا أنها تؤثر على حاجة الطفل لرؤية العالم كمكان امن وقابل للمعرفة. 

 وقد يصاب الطفل بمشاعر مختلطة غير متوازنة في حال غاب أحد أفراد العائلة في الحرب لتتزعزع حاجته الى الأمان. ويملك الأطفال في مرحلة الصف الأول  عددا من ردود الفعل اتجاه الصراعات أمامهم ، فان لم يتأثروا  بطريقة مباشرة  ولم يشاهدوا بشكل مستمر صور بث حية عن الحرب ، أو يسمعوا ما يدور من أحاديث مقلقة عن واقع الحرب  "المخيف" من حولهم فهم قد يكونون غافلين على نحو ما. 

أما الطفل في الصف الثاني أو الثالث  فسيكون وعلى شكل مفاجىء  مندمجا بما حوله من أحداث، وقد يملك عددا من الأسئلة – أو لا.  توفيرك للكثير من الأحضان والتفاعل الجسدي ، اضافة الى تشجعيه  على النوم مع لعبة حيوانه المفضلة  حتى وان لم ينم مع لعبته المفضله  مدة عامين .

راقبي العوارض غير اللفظية  الدالة على القلق والغضب  والرسومات الحزينة  أو انسحاب طفلك من رفقة الاخرين  فجأة أو الشعور  بالعدوانية وممارستها أثناء اللعب  مع الأصدقاء. 

يخبر الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأسرة  في جامعة كورنيل  ومؤلف كتاب "

parents under siege 

جيمس جاربارينو أن أكثر سنوات القلق  الناجمة عن الصدمات النفسية  والتي يتعرض لها الطفل تكون في عمر 6  الى 10 سنوات، حيث يملك الأطفال في تلك الفترة العمرية استقلالية في الوصول الى المعلومات ، بسبب خروجهم من المنزل وذهابهم الى المدرسة، كما أن التأكيدات  البسيطة التي تنفع  للأطفال الصغار  هي تأكيدات مفضوحة بالنسبة لمن هم أكبر عمرا.

دماغ الطفل في تلك الفترة لم ينضج بعد لاستيعاب مشاعر الخوف أو ادارتها. أما الطفل في مرحلة الدراسة الأولى فهو كبير بما يكفي لفهم أن الموت عملية دائمة، الا أنه ليس كبيرا بما يكفي  للشعور بالثقة ، فهو قادر على مشاهدة الأخبار وما فيها من صور عن تفجيرات  لقنابل  في الشوارع  في أنحاء مختلفة من العالم، الا أن حيه امن .

 وتخبر  العاملة الاجتماعية  في الصليب الأحمر الأمريكي بيف كليتون "في هذه الأوقات ، يعتبر فقدان السيطرة  خسارة من أكبر الخسائر ، عدا عن خسارة الحياة."

ولا يملك الأطفال أي سيطرة على حياتهم ، ولدى رؤيتهم  عدم امتلاك الأهل لهذه المهارة ، فان من شأن هذه الحقيقة اخافتهم. لذا من الضروري أن يظهر الاهل تحكما وسيطرة على مشاعرهم  بالرغم مما يشعرون به.

أما أهم المناطق  التي يمكن لك فيها اظهار السيطرة فهي ضمن  الروتين المنزلي اليومي . اذهبي للحديقة العامة كما هو معتاد ، وضعي طفلك في سريره وقت النوم ، ولا تتخلي عن الوجبات ، واحرصي وتأكدي من تطبيق باقي أفراد العائلة الناضجين للروتين اليومي .

تضيف كليتون " من المهم أن تتأكديمن شعور طفلك بالأمان  لذا فان الالتوام بالروتين  يوفر ذلك الشعور".

قد يسالك الطفل  عدة أسئلة مرتبطة بالوضع الحالي، مثل " ماذا يحدث عندما نموت؟"، ويمكنك استخدام سؤاله كقاعدة  للتحدث عن الموت. ولكن في هذه الحالة  سيكون اهتمامه " هل أنا في مأمن من الموت؟ ". طمئنيه بأنه  بعيد عن المخاطر، وأنه وباقي أفراد العائلة في مأمن  .

" نحن في أمان وسنكون في أمان " فمن المهم أن يسمع تلك الكلمات.أعط لمشاعر طفلك قيمة: قاومي الرغبة بقول " لا تقلق" فأنت لن تشعري بشكل أفضل في حال قالها لك أحدهم .

ان مشاعر طفلك هي مشاعر حقيقية  وهو بحاجة للتعبير عنها . يمكنك أن تقولي بدلا عن ذلك  " أنا أعلم بأنك تشعر بالقلق  لأنك سمعت  عن قتال جنودنا سويا ، الا أن ذلك يحدث في النصف الثاني من العالم.

باستطاعتك اخبار طفلك  وتذكير نفسك  بأن هناك كثيرين ممن يعملون لتوفير الأمان لهم. تحدثي عن جميع المسؤولين من الملك أو الرئيس المسؤول الى جميع الأفراد والمؤسسات المسؤولة في البلد  والتي تعمل لانهاء الصراع القائم والوصول الى حالة من الأمان والسلم. 

لا تنسي أنك مع الأب أفراد من تلك المجموعة: قد تؤثر أحداث الحرب على ثقة الطفل الكاملة في قدرة الأشخاص البالغين على منع الحوادث والحفاظ على سير الأمور كما يرام طوال الوقت.

يمكنك اخبارهم " أنا أحرص على سلامتكم  لدى احساسي ومعرفتي بوجود خطر ،فنحن أحيانا نتمكن من استباق ما يمكن أن يكون خطرا لنمنعه في مواقف معينة".

تذكري: قد يظهر طفلك فهما أعمق من الحقيقة: يبدو على الأطفال في مراحل الدراسة الأولى  قدرة على الفهم أكثر من واقع الحال. 

وتؤكد كاربرينو " قد يشاهد الطفل صور القنابل  المتساقطة في بغداد ، وصور أطفال يعيشون في الصحراء الا أنه قد لا يفهم بأن تلك الحرب بعيدة عن منزله، ما يستدعي التعامل مع فهمه للأمور وللأحداث القائمة عبر توضيحها له ، لتجنب أي سوء فهم."

 استخدمي التطمينات غير اللفظية : فبعض أفضل الايماءات التي يمكنك استخدامها  هي من خلال اللعب وطبيعة النوم وتناول وجبات الطعام  مع مراقبة تصرفاته ومزاجه العام الذي يمكن أن يتغير أو يسوء وفقا للمتغيرات من حوله. ان بداعليه القلق أغرقيه بالقبلات والحضن .

في كل الأحوال حاولي  الالتزام  بالروتين اليومي الذي اعتاده ، لتعزيز حس الأمان لديه  في حياته اليومية. ساعديه على اتخاذ قرارات محددة: بالنسبة للعديد من الأطفال  والكبار ، فان التجاوب بشكل ملموس من شأنه أن يساعد في تقليل أثر مشاعر القلق. قد يرغب طفلك بتنفيذ بعض الاجراءات لمواجهة ما يجري من عدم أمان ، كصناعة عصير الليمون وبيعه للتبرع بالمال الى جمعية الهلال الأحمر  أو أن يكتب رسالة شكر للجنود المدافعين عن الوطن  أو تحضير العشاء للعائلة التي تسكن بجواركم والتي غادر الوالد فيها الى منطقة بعيدة من العالم.

   لهذه السلوكيات أثر علاجي، وفقا  لمدير قسم خدمات الصحة  النفسية للأطفال الصغار والكبار في مستشفى نيويورك  فليمينغ غراي، الذي يؤكد " يقوم الاختصاصيون بتطوير  حس الانتماء  للمجتمع من حولهم بشكل أكبر من  البيئة المحيطة المباشرة  للتعرف وبشكل ايجابي على أشخاص غرباء والتعاطف معهم  وتطوير حس التفهم. حيث يمكن لترجمة مشاعر الأطفال الى أعمال خيرة أن ينتج عنها نتائج ايجابية .

 امتلكي الثقة  في قدرتك على مساعدة الغير : كأم ، أمامك تحد  لمساعدة  طفلك على الشعور بأمان  في الوقت الذي قد لا تشعرين فيه بالأمان أبدا. تذكري أن تحديد التعبيرات على وجهك  خلال مشاهدة الأخبار  والتركيز على مشاهدة أخبار الدول الامنة ، مع ايجاد طرق ملموسة لمساعدة  هؤلاء الذي يعانون من  الاثار السلبية للحرب  سيطمئنك  وسيطمئن طفلك .

وعندما تساعدين نفسك على التأقلم مع الأخبار ، فأنت بذلك تساعدين طفلك . تخبر جراي " يملك الأطفال قدرة غريبة على مواجهة الصدمات، فمع تواجد الدعم الكافي سينجو أطفالك بكل سلاسة، حتى في الأوقات الحرجة. 

ما الذي يسأله الأطفال عن الحرب؟ وما هي اجابات الأهل؟ 

"ما الذي يحدث؟" كعديد من الأشخاص الناضجين،  يطلب كثير  من الأطفال  وخاصة الأكبر سنا المعلومات  حتى يتمكنوا من فهم ما حولهم والشعور بالسيطرة  على المواقف المخيفة.  

أعط طفلك الحقائق الأساسية  " هناك قائد في دولة مجاورة يريد الاستيلاء على أرضنا بأسلحته ولا يقبل التراجع ويصر على الهجوم وسلبنا ممتلكاتنا واراضينا  ما يحتم علينا أن ندافع عن أنفسنا وحقوقنا  دفاعا عن أرضنا. اسأليهم ان كان لديهم أسئلة أخرى ، وأبقي اجاباتك قصيرة ومحددة الهدف. 

لماذا يموت الناس؟  متى امتلك طفلك فكرة عن الـ " ماذا" توقعي الكثير من أسئلة "لماذا"  مثل  "لماذا يموت الجنود؟" أو " لماذا لا يضعون ذلك الشخص السيء في السجن؟"  .

حاولي الابقاء على اجاباتك قصيرة ووافية . الجنود ماتوا  لأن الطائرة  التي كانوا يقودونها تمت اصابتها من قبل القوات المضادة لهم".أما فيما يتعلق بالاجابات الأكثر تعقيدا ، والأسئلة التي تتمحور حول الأوضاع السياسية في المنطقة وعن أخلاق الحرب ، فتذكري الابقاء على اجاباتك بسيطة  والاجابة عن الأسئلة بشكل محدد دون اعطاء طفلك معلومات تفصيلية  عن  تاريخ المنطقة العربية في الشرق الأوسط.

هل سيقع لنا مكروه؟ في مواجهة الحرب ، يقلق معظم الأطفال  على المخاطرة الأساسية التي يمكن أن تتسبب بها الحرب لمن يحبون. قدتتضمن الأسئلة الشبيهة " ان كانت بلادهم تحارب بلادنا ، هل يطلقون أيضا على الأطفال؟" ، " أنت لن تذهبي لمحاربتهم أليس كذلك؟"  " هل جدي وجدتي بخير؟"  طمئني أطفلك بأن تلك الأحذاث وعلى الرغم من  ازعاجها وأذيتها  الا أنها لن تصيبهم بأذى  " الحرب تجري في بلد اخر بعيد جغرافيا لذا لن يتحتم عليك القلق على القنابل والتفجيرات أو اصابة أحدهم لك .

 أنا هنا باقية معك كما أن حياتنا لن تتغير  جدك وجدتك بخير . هما يعيشان في منطقة بعيدة  عن مكان الحرب . هل تود الاتصال بهم الان والقاء التحية؟

 هل سيموت العم حسام؟ من الصعب حين يسألك طفلك ذلك السؤال مستفسرا عن مصير عمه أو أحد الأقارب ممن ذهبوا الى الحرب  خاصة في حال كانوا في خطر حقيقي . ربما يجب عليك في تلك الحالة أن توفري عليه عناء القلق وأن تخبريه بعض التطمينات الكاذبة  ، فأنت بالتأكيد غير قادرة على معرفة ان كان مصير العم حسام هو النجاة حقا؟"

تعرفي على المخاوف الحقيقية لطفلك . قد تخبرين طفقلك " أنت قلق بسبب ذهاب عمك حسام الى الحرب ودفاعه عن الأرض أمام الجنود الأشرار أليس كذلك؟ كلنا نشعر بهذا القلق  كما أن العم حسام يقوم بواجبه  مع عدد من الرجال والنساء  لحماية بعضهم البعض. كما أننا نصلي من أجل سلامتهم  ورجوعهم عند انتهائهم من أعنالهم. 

هل هناك وحوش تحت سريري؟ يمكن للأطفال الأكبر سنا  أن يطوروا خوفا من الغرباء والوحوش  أو كل ما هو مجهول. في كل الأحوال فان تلك الأشباح  يمكن أن يتم احتواؤها بشكل أسهل وايسر من الحرب!     أكدي على طمأنة طفلك "لا ، لا يوجد أي اشباح أو وحوش  تحت سريرك  أو في أي مكان .  فلنذهب سويا وننظر هناك حتى نتذكر بأن الوحوش ليست حقيقية . " ولا يجب أنتشرحي أي شيء  عن "وحوش العالم الحقيقي"  فطفلك يريد فقط  أن تتم طمأنته  بأنه سيكون امنا في سريره الخاص الليلة.

اضف تعليق

الكود
تغير الكود

صيحات الموضة

صيحات الموضة
تابعي اخبار اخر صيحات الموضة

نصائح عامة

JA Teline IV
نصائح مهمة لك و لاسرتك

مشاهير

مشاهير
اخر اخبار النمشاهير العرب و العالميين

درهم وقاية

درهم وقاية
معلومات متخصصة في طرق تجنب الامراض
b-4
ترقبي اكبر و اغنى محتوى لمعاني الاسماء :))