يبدو الأمر بسيطا... تحميم الطفل، واطعامه ، وعناقه، ووضعه في المهد. قد تكونين أما محظوظة لتحصلي على أحد هؤلاء الأطفال ممن يكون روتينهم اليومي يسيرا وسلسا من نوم وتناول طعام وأوقات كل غفوة.
وفي الوضع المثالي، قد تربحين أحد جوائز البنوك لتضمني عدم القلق على مستقبل طفلك الأكاديمي. ولكن ان كنت ككثيرات من الأمهات، فان معرفة الاجابات الخاصة بالوقت المناسب والمكان المناسب سيأخذ منك العام الأول ، وربما أكثر، الا أننا لن نتطرق لتلك الأمور الان.
وينصح الخبراء بعدم حتمية وجود طريقة واحدة لوضع الطفل في السرير الى النوم، فما يهم هو شعورك بالرضا عن كيفية ادارة الروتين اليومي لنوم طفلك. ويعتبر ذلك الروتين الموعز بالأمان معيارا أهم لقياس مدى أمان نوم طفلك ليلا، وعدد الأشهر التي سيسجل فيها وجوده على كوكب الأرض.
واليك خمس استراتيجيات للنوم يمكنك تطبيقها ، أما ما يمكن أن تقرري بشأنه لاحقا فمتروك لك ولطفلك حتى يحصل كل فرد في العائلة على حاجته من النوم.
طفلي الناعس في الفراش
لا بد أنك قد سمعت عن القاعدة الذهبية التي تخبر بايواء طفلك الى المهد حين تشعرين وترين احساسه بالنعاس قبل النوم، فمن شأن هذه الاستراتيجية أن تعلمه العناية بنفسه . أما فوائد هذه الاستراتيجيات فهي عديدة: في البدء ، سيكون الروتين اليومي للنوم أقصر واقل تسببا بالتوتر، كما أن طفلك سيعود بسهولة الى النوم بعد تناول وجباته الليلية. وفي النهاية وبعد أن يصل الى المرحلة التي لا يستيقظ فيها ليلا للحصول على وجبة حليب ، فانه سيستيقظ كا يستيقظ الجميع ، الا أنه سيتقلب عائدا للنوم . وبكل بساطة لن تكوني وسادة نومه في هذه الحالة ، ما يعني المزيد من الراحة لكليكما.
كيف اصل الى ذلك المكان المريح؟
تنبىء الحكمة العامة بضرورة ايجاد روتين ، بما فيه الاستحمام والتدليك، على سبيل المثال ، ما سيعرف طفلك بأنه على وشك النوم . بالطبع يمكنك تهدئة طفلك بتناول الطعام، أو من خلال هزه والغناء له أو القراءة، ومن ثم تمديده على ظهره لتخفيف مخاطر متلازمة موت الطفل المفاجىء . يمكنك أيضا الهمس في أذنه ببعض من الأغاني الهادئة والتي من شأنها دفع طفلك للنوم.
سأهدىء طفلي للنوم
هذه الطريقة هي اقرب للحاسة والحدس الخاص منها الى الطريقة . بالطبع ، فان محاولاتك الأولى لحمل طفلك على النوم ستتضمن اطعامه وهزه والغناء له ، ومرجحته أيضا. يحتاج معظم الأطفال الى روتين يومي مهدىء لهم الا أن السر يكمن في عدم تقبل جميع الأطفال للنوم مباشرة بعد اجراء ذلك الروتين فبعض الأطفال يقاومون بالصراخ والبكاء والعويل المتواصل لدى وضع الأطفال في المهد ، ما يشعر الأمهات بالسوء نتيجة ترك تلك الاصوات الباكية خلفها.
وقد يكون لديك طفل متطلب بشكل كبير أو متحد بشكل خاص ، حيث يقابلك بصعوبة مزاجيته ورغبته المتواصلة بأن يتم حمله والاعتناء به مع بكاء شبه مستمر ، والمطالبة بوجبة العشاء بصوت عال. ان كان طفلك يحب استخدام اللهاية فوفري مجموعة منها حتى لا تكوني أنت "اللهاية" الطبيعية، خاصة في حال كنت ترضعينه طبيعيا ، ومتى شعر طفلك بالبرد احبسي نفسك وامشي بهدوء في أنحاء الغرفة ، وهدئي طفلك الى أسفل تدريجيا الى أن تضعيه في المهد.
قد تواجهين خلال تطبيقك لتلك الطريقة ااستيقاظ طفلك الفوري متى أزلت يديك عن عنقه. اليك بنصيحة مهمة ، قد يوقظ الغطاء أو الفراش البارد الطفل الحساس بشكل مفاجىء، لذا ضعي غطاء دافئا فوق الشرشف ليشعر الطفل بالدفء والنعومة على جسده الصغير.
شاركيه في النوم
ان أحببت أسلوب التعلق بالطفل، فان تربية الطفل وفق سلوكيات تتضمن الكثير من الترابط الجسدي والملموس سيشجعك على الترابط أيضا معه خلال النوم ومشاركته النوم في سرير واحد. تحب بعض الأمهات فكرة هذا السلوك حتى قبل ولادة أطفالهن ، فهن ربما قد تمت تربيتهن بتلك الطريقة ، أو منجذبات للترابط العاطفي الذي يغذيه التواصل الجسدي مع الطفل.
وقد تجد الأمهات المرضعات بأن النوم جنبا الى جانب أطفالهم هو أمر أسهل من حيث أوقات اطعام الطفل وخاصة خلال الليل في الأسابيع الأولى، الا أن كثيرا من الأمهات يملكن أطفالا يحتاجون الى النوم بشكل كبير، لأنها الطريقة الوحيدة التي سيتمكن فيها أفراد العائلة من الحصول على النوم.
وقد يغتني الطفل الخجول أو المتطلب، والكثير الجلبة بتلك العاطفة والتواصل الجسدي لتلبية متطلباته. لذا تعلمي بأن هناك بعض الأطفال الحساسين بشكل كبير ، والذين قد لا تتوافق طباعهم بالنوم مع أمهاتهم ، ويجب عليك تقبل الأمر حتى ولو لم تخططي للأمر. هذا السلوك سيكون أول الأمور التي ستنبؤك بأن طفلك سيتخذ بعض القرارت المختلفة عنك. وان وافقك امر الروتين العائلي للنوم، يجب أن تعلمي أن الأطفال الذيين ينامون في السرير مع أمهاتهم معرضون لمتلازمة الموت المفاجىء.
في العام 2005 ، أخرجت الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأطفال استراتيجية تفيد بأن الأطفال تحت سن الـ 6شهور لا يجب أن يناموا في السرير نفسه مع أهلهم لأن الأبحاث تظهر بأن من شأن تلك السلوكيات أن ترفع نسب الاصابة بمتلازمة الموت المفاجىء، لترتفع الى ما يقارب الخمسين بالمئة من الأطفال ممن يتوفون نتيجة متلازمة الموت المفاجىء .
يتبع
| < السابق | التالي > |
|---|











