سيشعر طفلك بالفخر لاخبارك بأن يحب قضاء الوقت مع صديقه ، كما أنك ستلاحظين تغييرا في توجهه بعيدا عنك وعن العائلة باتجاه أصدقائه،. هو سيقضي معظم وقته معهم، وسيعتقد أن المعلومات التي يحصل عليها من أصدقائه هي حقائق مؤكدة، حتى وان لم تكن!.
تكوين الأصدقاء هو أمر عظيم الأهمية بالنسبة لطفلك في عمر الـ 5 سنوات ، فهذا الوقت هو الذي ينفصل فيه تدريجيا عن عائلته ويوسع فيها افاقه بدائرة اجتماعية تتوسع مع دخوله الى الحضانة.
ردود فعل صديقة !يتعلم الأطفال في عمر الـ 5 سنوات عن أنفسهم من ردود الأفعال التي يحصلون عليها من أصدقائهم ورفاقهم لتنمية رؤيتهم الشخصية عن الذات . وان قام رفاق الدراسة باتعليق على حسن التقاطه للكرة ، على سبيل المثال ، قد يعتقد بأنه رياضي من الدرجة الأولى. وان ضحك رفاقه على ما يقول من نكات ، قد يقرر بأنه انسان مضحك . بكلمات أخرى ، سيبدأ بتشكيل رؤية أكثر تعقيداعن معتقداته بنفسه من خلال لقاءاته مع رفاقه. وان تقبله الأصدقاء ، سيشعر بكامل قيمة الذات ، أما ان رفضه رفاقه أو سخروا منه ، قد يؤثر ذلك على ثقته بنفسه.
الأمر متعلق بالخيارات في هذا العمر، يجد الأطفال أصدقاءهم الحقيقيين . هم عادة ما يختارون الأصدقاء ممن يشاركونهم نفس الاهتمامات ، والألعاب والنشاطات والهوايات. لا تفرضي صداقة معينه ان لم يتوافر الانجذاب والكيميائية ما بينهما بالنسبة لمشاعر طفلك ومزاجه العام وشخصيته وأسلوبه ، فانه لن يتوافق معأي طفل من عمره . لا تقلقي على عدد الأصدقاء من حول طفلك أو ان لميكن جاذبا اجتماعيا من الدرجة الأولى .
يسعد بعض الأطفال بقضاء أوقات طويلة مع صديق واحد مفضل. في حين قد يفضل بعض الأطفال التواجد مع عدد كبير من الأصدقاء من حولهم . ويخبر طبيب الأطفال وعضو الجمعية الأمريكية للطب النفسي المتخصص بعلم الصحة النفسية للطفل والعائلة والمقيم في مدينة دينفر ادوارد جولدسان "ما دام للأصدقاء تأثير ايجابي في حياة طفلك، لا تتدخلي في الحياة الاجتماعية لطفلك" والذي يضيف " ان أردت أن يؤسس طفلك علاقات وثيقة مع أصدقائه ، فان واجبك يتضمن حمايته ومراقبته، ومشاهدته يزدهر وينمو".
الضغط الايجابي من الأصدقاء سيبذل الأطفال في عمر الخمس سنوات جهودا ملموسة للمشاركة ولارضاء رفاقهم ، وحل المشكلات بأنفسهم. ان أراد طفلك أن يلعب بسيارة صديقه ، فسيجدمع رفيقه طريقة لتبادل الأدوار يتقبلها كلاهما ويستطيعان اللعب من خلالها يمكن للأصدقاء أن بوفروا التشجيع والدعم وأن يشجعا أحدهما الاخر على الدراسة ، أو ممارسة الرياضة أو النشاطات الفنية . ان كان صديق طفلك المفضل محبا للقراءة ، قد ينقل حماسته للقراءة الى طفلك .
وبالمثل قد يعاني طفلك على أرض اللعب ان اراد تقليد صديق يتقن لعب كرة القدم بشكل كبير.
التاثير الغير ايجابي للأصدقاء حين يصل طفلك الى مرحلة الروضة ، فان رغبته بأن يتقبله الاخرين من رفاقه قد يكون لها اثار خطرة على مهاراته وسلوكه الاجتماعي. " ان لم ارسم على الدرج في الصف لن يحبني رفاقي" وقد يعمل وفق هذا المنطق العديد من الأمور..
وفي حين أنت غير قادرة على التاثير في قرارات اختيار أصدقاء طفلك، الا أنك قادرة على معرفة تاثير الضغط الاجتماعي على طفلك ودفعه الى القيام بأمور لا تتوافق مع طبيعته. وبدلا من اخباره عما يجب أن يفعل ، اسألبه أسئلة محفزة عما يمكن أن يتسبب بمآزق لمساعدته على معرفة حقيقة سلبية تلك التصرفات.
قاومي الرغبة باخراج صديق سيء من حياة طفلك الاجتماعية. معظم الأطفال لن يستجيبوا ان طلبت منهم عدم قضاء الوقت مع أحد الأصدقاء وخاصة ان اعتبروه صديقا عزيزا. بدلا من ذلك، شجعي طفلك على الصداقات مع أطفال يملكون سولكا وقيما واهتمامات تحوز على رضاكي. قومي بدعوة هؤلاء الأصدقاء لمنزلك لمشاركتكم النشاطات المتنوعة مع طفلك. وحين تسمح الفرصة ، دعي طفلك يعلم وبهدوء وبنبرة هادئة ما يقلقك بشأن رفاق اللعب من تواجهين صعوبة في تقبلهم.
ركزي على بعض التصرفات بالتحديد ( لماذا يزعجك استفزاز أحمد أو ميول يزن لافتعال المشاكل ) بدلا من انتقاد شخصية الطفل. ولا تمنعيه من الخروج مع أصدقائه ، ولكن عرفيه على النتائج في حال قرر التصرف مثلهم. بتلك الطريقة أنت تقومين بتقوية الثقة بالنفس لدى طفلك من خلال اظهار أنك تثقين بخياراته وبمسؤوليته عن تصرفاته الخاصة.الى ماذا يجب أن أنتبه؟ ان لم يملك طفلك أي أصدقاء ( خاصة ان قال بأنه وحيد ، أو يشعر بعدم الكفاية اجتماعيا، أو يشعر بقلة الثقة بالنفس ، فقد يكون الأمر مدعاة للقلق.
قد يواجه طفلك مشاكل في تكوين الأصدقاء لأسباب كثيرة. وقد يكون خجولا أو عدوانيا بشكل كبير أو يواجه عوائق في اللفظ والكلام أو تأخر في تطور المهارات الحركية، الأمر الذي سيحدد من قدراته على المشاركة في الألعاب . وبطريقة خفية غير مباشرة ، حاولي معرفة أسباب عدم امتلاك ابنك للأصدقاء . ان شعر بقلقك بما يخص الأمر، قد ينسحب أو ينكر مواجهته. بهدوء ، اسأليه أساله مثل "
هل هاك رفاق في المدرسة تود لو يكونوا أصدقاءك؟ أو " هل أنت قلق مما يمكن أن يفكر فيه أصدقاؤك عنك في المدرسة؟ ومن حين الى اخر، راقبي طفلك مع رفاقه من بعيد ، وتحدثي مع معلميه ، وبعد حصولك على المعلومات ، اجلسي مع طفلك وتحدثي معه عن الصعوبات التي يواجهها مع رفاقه . معا ، قوما بالتخطيط يمكن أن تسهل عليه كسب الاصدقاء والنجاح اجتماعيا. اقترحي دعوة أحد الرفاق ممن يرغب طفلك بصداقته. تحدثي بوضوح عن مصادر قوة طفلك وعن مواهبه وشغفه بالرسم مثلا ، وساعديه على ايجاد الفرص لملاقاة أطفال اخرين يملكون نفس الاهتمامات مثل صفوف تعليم الرسم. ان لم تنجح مساعيكي واستمر طفلك في مواجهة مصاعب في تكوين الصداقات، فاطلي المساعدة من طبيبه أو أحد الأطباء النفسيين .
وبالرغم من أن هذه الخطوة قد تكون مؤلمة الى حد ما بالنسبة للأهل ولاأطفال معا ، فان الطفل وحال امتلاكه الثقة والأدوات اللازمة للتناغم مع رافقه ن سيحصد النتائج المثمرة وسيتمتع بحسنات الحصول على صداقات حقيقية.
| < السابق | التالي > |
|---|











