اجراء عملية على الطفل قبل ولادته يبدو مثل الخيال العلمي ، الا أن الجراحة ما قبل الولادة أصبحت أمرا متعارفا بشكل أكبر في برامح طب الأطفال في الولايات المتحدة.
تم ابداع جراحات ما قبل الولادة في الثمانينات ، حيث أصبحت طريقة مهمة لتصحيح العيوب الخلقية التي يمكن أن تكون خطرة ، وفي بعض الأحيان مميتة ان ولد الأطفال دون تصحيحها.
الجراحة التي تسبق الولادة، والتي تدعى جراحة الجنين، أو التدخل في الجنين، يتم اجراؤها عادة لتصحيح المشاكل الخطرة والتي لا يمكن الانتظار لتصحيحها ، كبعض العيوب في عضلة القلب ، أو انسداد المسالك البولية ، أو عوائق الأمعاء ، والتشوهات في المجاري الهوائية .
وقد كانت أكبر نسب النجاحات نجمت عنما يدعي بالسنسنة المشقوقة ، وهي عادة ما تصلح شذوذ الحبل الشوكي والتي يفشل فيها الطرفين من الالتقاء مع بعضهما البعض.
وقد أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال اللذين يعانون من السنسنة المشقوقة ، والذين تم اجراء جراحة لهم قبل الولادة ، هم على الأغلب سيمشون بشكل اسرع ويتعرضون بنسب اقل لمشاكل الأعصاب ، في حين تقل نسب اجراء عملية سحب لسوائل المخ لديهم.
كيف يتم اجراء عملية ما قبل الولادة ؟
أهم الأنواع هي العملية الجراحية المفتوحة: في تلك الأنواع من العمليات ، يتم اعطاء الأم المخدر، ثم يقوم الجراح بشق في أسفل البطن للوصول إلى الرحم، كما يمكن أن يحدث خلال العملية القيصرية. ويتم فتح الرحم بالة تدبيس تمنع نزيف الدم، في حين يتم اجراء الجراحة، مع عودة الطفل الى الرحم ، واقفال الشق. وتبقى الأم لمدة 3-7 ايام في حين ستحتاج الى عملية قيصرية لاحقا لانجاب طفلها وأي أطفال اخرين.
عملية الفيتوسكوبيك: يسمى هذا النوع من العمليات الجراحية الداخلية "فاتيندو" ، وهي متعارفة بشكل أكبر من العمليات الجراحية الداخلية ، ويستخدم الجراح الشقوق الصغيرة بالمنظار ، ويتم تصميم تلك الشقوق وفق نوع العملية واي وسائل أخرى ممكنة للدخول الى الرحم وتصحيح الخطأ، وتستخدم هذه العملية بشكل أكبر لمعالجة المشاكل الخاصة بالمشيمة مثل متلازمة نقل التوأم المزدوج والتي يتم فيها نمو أحد التوام المتطابق على حساب الاخر ، بسبب النماء غير الطبيعي لخلايا الدم وارتباطها بالمشيمة التي يتشاركان بها.
صورة موجهة لجراحة الجنين : يتم اجراء وتنفيذ بعض العمليات الجراحية الداخلية دون اجراء شق . ويستخد الأطباء الأمواج فوق الصوتية لارشادهم خلال اجراء العملية الداخلية ، مثل اجراءات القسطرة في المثانة، أو البطن أو الصدر، اما اقل العمليات الداخلية المسببة للغاز ، فهي تلك العمليات التي لا تتطلب فتحا قيصريا للبطن. ولا تاتي فوائد العملية الجراحية الداخلية دون سلبيات جانبية ، حيث قد ينجم عنها ولادة الطفل في مراحل مبكرة ومشاكل في منطقة الشق . أما الأمهات اللواتي يتعرضن للعميات الداخلية في الجنين فيتم مراقبنتهن عن كثب تحسبا من الولادة المبكرة ، كما يتناولون أدوية للسيطرة على حالتهم الصحية.
وما زال عديد من الأهالي والأطفال يجدون في العملية الداخلية معجزة طبية !
| < السابق | التالي > |
|---|










